محمد بن زكريا الرازي
7
تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )
كتاب المنصوري في الطب ، الذي قدمه الرازي إلى منصور بن إسحاق « 1 » بن أحمد بن أسد حاكم الري في الفترة بين 290 ه - 296 ه ، وهو الكتاب الوحيد الذي يذكره الرازي في كتاب التقسيم والتشجير ، كتاب المنصوري هذا مؤلف من عشر مقالات : الأولى في التشريح ، الثانية في الأمزجة والأخلاط ، الثالثة في قوى الأغذية ، الرابعة في حفظ الصحة ، الخامسة في الزينة ، السادسة في تدبير المسافر . والمقالات الأربع الأخيرة تتناول الأمراض من الفرق إلى القدم وبمحتوى لا يختلف عن ما جاء في كتاب التقسيم والتشجير ، بل أحيانا تتطابق النصوص في مقاطع قصيرة . فما تأويل هذا التطابق في المحتوى ، وأحيانا في النصوص بين هذه المؤلفات ، وهل المؤلف الذي أراد هذا التطابق أم هو من عمل النساخ ، أم من عمل تلاميذ الرازي ؟ . على أن هذا التطابق في النصوص قد شوهد أيضا - وبشكل أوضح - بين مؤلفات ابن سينا ، فرسالة الشيخ الرئيس في القولنج ، كتب المؤلف منها فصلا واحدا فقط ، والفصلين الباقيين أخذا من كتاب القانون « 2 » . وجاء في عيون الأنباء أن ابن سينا قد صنف خلال إقامته في جرجان المختصر الأصغر في المنطق وهو الذي وضعه بعد ذلك في أول كتاب النجاة .
--> ( 1 ) وإلى هذا الأمير أيضا قدم الرازي كتاب « الطب الروحاني » الذي يقول في مقدمته : جرى بحضرة الأمير - أطال الله بقاءه - ذكر مقالة عملتها في إصلاح الأخلاق سألنيها بعض إخواني بمدينة السلام أيام مقامي بها ، فأمر سيدي الأمير - أيده الله - بإنشاء كتاب يحتوي على جمل هذا المعنى بغاية الاختصار والإيجاز وأن أسمه الطب الروحاني فيكون قرينا للطب المنصوري " رسائل فلسفية ص 15 . ( 2 ) راجع كتاب القولنج للرازي تحقيق وترجمة د . صبحي حمامي ص . 15